كتاب الضمان › مسألة (١٩)
المضمون عنه"؛ فإنه باطل إذا غصب شيئا فغصبه منه آخر، فإن الضمان يتعلق بالثاني ولا يسقط عن الأول، والمغصوب منه بالخيار بين أن يطالب أيهما شاء (^١).
فإن قيل: فكيف يتعلق الحق بمحلين، [ولا] (^٢) يجوز أن يكون الجسم في محلين.
قيل: إن الحق يتعلق بذمتين وأكثر، كما تتعلق الحقوق بذمة وإن لم يكن الجسم في محلين، ولا أجسام في محل واحد، والله أعلم. وبالله التوفيق.
* * *
يجوز ضمان المجهول، مثل أن يقول له: أنا ضامن لك ما على زيد، وهو لا يعرف مبلغ ما عليه، أو يضمن ما يجده في دفتره مثبتا عليه، وكذلك يضمن ما لم يجب مثل أن يقول: داين زيدا؛ فما حصل لك عليه؛ فهو علي، وأنا ضامن له، فيجوز (^٣).
وبه قال أبو حنيفة (^٤).
وقال الشافعي: لا يجوز (^٥).
_________
(^١) انظر المحلى (٦/ ٤٠١).
(^٢) ليست في الأصل، والسياق يقتضيها.
(^٣) انظر الكافي (٣٩٨٩) الإشراف (٣/ ٦٣) الذخيرة (٩/ ٢٠٨).
(^٤) انظر التجريد (٦/ ٢٩٩٦ - ٣٠٠١) الهداية مع شرح فتح القدير (٧/ ١٧١ - ١٧٢) وهذا هو مذهب أحمد أيضا. انظر المغني (٦/ ٣٥٢ - ٣٥٣).
(^٥) الأم (٤/ ٤٨٤) روضة الطالبين (٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥) وإلى هذا ذهب ابن حزم في المحلى (٦/ ٤٠٤).
Jilid 6 · hlm. cetak 152
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.