كتاب الطهارة › مسألة (٢٠)
لتكرر ذلك منه، فلو كلف أن لا يستعمل غير الأحجار للحقته المشقة على ما ذكرناه من أن كثيرا من البلدان تخلو من الحجارة (^١)، فكانت تزول الرخصة المعتبرة في الأصل، وعلى هذا بني أمر الأبدال في الأصول، وبالله التوفيق.
قال مالك رحمه الله: ولا يستنجي بعظم ولا روث، ويستحب بالحجارة (^٢). وذكر بعض أصحابنا أنه يجزئه (^٣)، [وهو مكروه] (^٤)، وليس ذلك كذلك، وإن كان نفس الإزالة غير فرض، إلا أنه إذا وجب من طريق السنة لم ينبغ أن يجزئه هذا الفعل [إلا من طريق] (^٥) من السنة، كما أن صلاة التطوع ليست بفرض، وإذا فعلت [لم تجزئ] (^٦) إلا بطهارة بماء طاهر (^٧)، كما أن الاعتكاف ليس بواجب، فإذا فعل فمن شرطه أن يقع في الصوم (^٨).
_________
(^١) وبه يزول الحرج أيضا في عصرنا في استعمال المناديل المعدة لذلك، وخصوصا في الأماكن التي لا يتوفر لا الماء ولا الأحجار كالقطار مثلا. والله أعلم.
(^٢) وظاهر ما نقله ابن عبد البر وغيره عن مالك الكراهة فقط. انظر التمهيد (٢/ ٣٩٨) الإشراف (١/ ٩٠ - ٩١).
(^٣) ومال إلى اختياره القاضي عبد الوهاب في الإشراف (١/ ٩٠) والقرافي في الذخيرة (١/ ٢٠٩).
(^٤) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل والمطبوع. والمثبت من عيون المجالس.
(^٥) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل والمطبوع، والمثبت من السياق.
(^٦) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل والمطبوع، والمثبت من السياق.
(^٧) وهذا يخالف ما قرره قبل في مسألة العدد في الاستجمار أنه إذا سقط وجوب الشيء؛ سقط وجوب صفته.
(^٨) في عيون المجالس (٢/ ٦٧١ - ٦٧٣): "قال مالك رحمه الله: لا يجوز الاعتكاف إلا بصوم.=
Jilid 2 · hlm. cetak 289
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.