كتاب: صفة الصلاة › جماع أبواب السهو [في الصلاة] › ذكر الرجل يدرك بعض صلاة الإمام وعلى الإمام سجود سهو
واختلفوا في الرجل يدرك بعض صلاة الإمام وعلى الإمام سجود السهو، فقالت طائفة: يسجد مع الإمام ثم يقوم (ليقضي) (^١) ما عليه، روي هذا القول عن الشعبي، وعطاء، والنخعي، والحسن، والضحاك، وبه قال أحمد (^٢)، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (^٣).
وقالت طائفة: يقضي ثم يسجد، كذلك قال ابن سيرين، وإسحاق بن راهويه (^٤)، وقال إسحاق: لا يخلط بين ظهراني صلاته.
وفرقت فرقة ثالثة بين السجود الذي يسجده الإمام قبل التسليم وبين ما يسجد بعد التسليم فقالت: إذا سجدهما قبل التسليم سجدهما معه، وإن سجدهما بعد التسليم قام فقضى ما بقى عليه ثم يسجدهما، فكذا قال مالك بن أنس (^٥)، والأوزاعي، والليث بن سعد، وعبد العزيز بن أبي سلمة.
وفيه قول رابع: وهو أن يسجد مع الإمام ثم يقوم فيقضي ثم يسجد بعد فراغه من الصلاة، كذلك قال الشافعي (^٦).
قال أبو بكر: وقد احتج بقول النبي ﷺ: "إنما جعل الإمام ليؤتم
_________
(^١) في "د": فيقضي.
(^٢) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٤٦).
(^٣) "المبسوط" للشيباني (١/ ٢٣٤)، و"مختصر اختلاف العلماء" (١/ ٢٨٢).
(^٤) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٤٦).
(^٥) "المدونة الكبرى" (١/ ٢٢٣ - باب ما جاء في السهو).
(^٦) "الأم" (١/ ٢٤٨ - باب سجود السهو).
Jilid 3 · hlm. cetak 517
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.