كتاب الجمعة › جماع أبواب الأذان والخطبة في الجمعة وما يجب على المأمومين في ذلك وما أبيح لهم في ذلك وما نهوا عنه › ذكر قيام الرجل من مجلسه يوم الجمعة ثم يرجع إليه وقد خلفه فيه غيره، وبيان أنه أحق بمجلسه ممن جلس مكانه
فكان مجاهد، وقتادة، وغيرهما يقولون: كان ذلك مجلس النبي ﷺ خاصة. وذهب غيرهم إلى أن ذلك وإن كان في مجلس النبي ﷺ نزلت فهو عام لمن بعده، والله أعلم (^١).
١٨١٩ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا مسدد، قال: نا يحيى، عن عبيد الله قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا" (^٢).
* * *
١٨٢٠ - حدثنا علان بن المغيرة، قال: نا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به" (^٣).
وقد روينا عن محمد بن سيرين أنه كان يرسل غلامه إلى مجلس له يوم الجمعة فيجلس فيه، فإذا جاء محمد قام الغلام وجلس محمد موضع الغلام.
_________
(^١) انظر "تفسير الطبري" (٢٢/ ٤٧٧).
(^٢) أخرجه البخاري (٦٢٧٠)، ومسلم (٢١٧٧) كلاهما من طريق عبيد الله عن نافع، به. ولفظ مسلم بمثل لفظ ابن المنذر، إلا أنه قال: "من مقعده".
(^٣) أخرجه مسلم (٢١٧٩) من طريق أبي عوانة وعبد العزيز (يعني ابن محمد) كلاهما عن سهيل، به.
Jilid 4 · hlm. cetak 96
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.