كتاب الجمعة › ذكر الرجل يصلي الظهر وعليه فرض الجمعة قبل صلاة الإمام
وكرهت طائفة أن يصلي من فاتته الجمعة جماعة، وممن روي عنه أنه كره ذلك: الحسن، وأبو قلابة، وهو قول الثوري، والنعمان (^١).
قال أبو بكر؛ لا معنى لكراهية من كره ذلك، بل يستحب ذلك ويرجى لمن فعل ذلك ممن له عذر في التخلف عن الجمعة فضل الجماعة.
١٨٤٨ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ وحده [بخمس] (^٢) وعشرين جزءًا" (^٣).
* * *
قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الذي لا عذر له يصلي الظهر قبل صلاة الإِمام يوم الجمعة فقالت طائفة: لا يجزئه، وعليه إن لم يأت
_________
(^١) "المبسوط" للسرخسي (٢/ ٥٦ - باب صلاة الجمعة)، "المغني" (٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤ - فصل: ولا يكره لمن فاتته الجمعة أو لم يكن من أهل فرضها).
(^٢) في "الأصل": خمس. والمثبت من المصادر.
(^٣) أخرجه البخاري (٦٤٨) من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، نحوه، ومسلم (٦٤٩) من طريق مالك عن الزهري نحوه. ولفظ مسلم: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءًا".
وهو عند مالك في "الموطأ" (١/ ١٢٥ - باب: فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ) بمثل لفظ مسلم. وعن مالك: رواه الشافعي في "الأم" (٢٧٨ - فضل الجماعة والصلاة معهم).
Jilid 4 · hlm. cetak 118
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.