٢٧٧٣ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا زائدة، عن هشام، عن الحسن، قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يسافرون فيتطوعون قبل المكتوبة وبعدها (^١).
وممن روي عنه أنه كان يتطوع في السفر: القاسم بن محمد، والأسود بن يزيد، والحارث بن سويد، وعطاء بن أبي رباح، وطاوس، والشعبي، ومكحول، والحسن البصري، والنخعي، وعروة بن الزبير، وعمرو بن ميمون، وجابر بن زيد، وأبو وائل (^٢). وهو قول مالك (^٣)، والشافعي (^٤)، وأحمد بن حنبل، وإسحاق (^٥)، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (^٦).
قال أبو بكر: تطوع رسول الله ﷺ في السفر ثابت عنه من غير وجه، وقد روينا عن ابن عمر أنه قال: ما رأيتُ رسول الله ﷺ يصلي قبلها ولا بعدها في السفر. وليس في قول من قال: إن رسول الله ﷺ تنفل، ولا في إنكار من أنكر ذلك حجة، وإنما الحجة في إثبات من أثبت الفعل، لا في قول من نفى ذلك، والذين كانوا يتنفلون في السفر من أصحاب رسول الله ﷺ جماعة، [ومَنْعُ] (^٧) البر وعمل الخير غير جائز،
_________
(^١) أخرجه ابن شيبة (١/ ٤١٨ - باب: من كان يتطوع في السفر) من طريق الربيع عنه بنحوه.
(^٢) انظر الآثار في ذلك عند عبد الرزاق (٢/ ٥٥٧ - ٥٦٠).
(^٣) "المدونة الكبرى" (١/ ١٧٣ - باب الصلاة على المحمل).
(^٤) "الأم" (١/ ١٩٣ - باب الحالين الذي يجوز فيهما استقبال غير القبلة، ٣٢١ - تطوع المسافر).
(^٥) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (٣٦٠).
(^٦) "المبسوط" للسرخسي (١/ ٤١٨ - باب: صلاة المسافر).
(^٧) الإضافة من عندنا حتى يستقيم السياق.
Jilid 5 · hlm. cetak 250
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.