كتاب الطهارة › ذكر وجوب الاغتسال من المحيض
ويدعي آخرون أنها أحداث تنقض الطهارة، وأنا ذاكر تلك الأبواب بعد فراغي مما ابتدأت بذكره - إن شاء الله.
* * *
قال الله جل ذكره: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ (^١).
قال أبو بكر: فأوجب الله عز وجل الاغتسال من الجنابة، ودلت السنن الثابتة على مثل ما دل عليه الكتاب.
واتفق أهل العلم على القول به (^٢).
قال: وأخبرني الربيع، قال: قال الشافعي (^٣): فكان معروفًا في لسان العرب أن الجنابة: الجماع، وإن لم يكن مع الجماع ماء دافق، وكذلك ذلك في حد الزنا، وإيجاب المهر، وغيره، وكل من خوطب بأن فلانًا أجنب من فلانة، عقل أنه أصابها.
* * *
قال الله جل ذكره: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ (^٤) الآية.
وجاءت الأخبار الثابتة عن النبي ﷺ على وجوب الاغتسال على
_________
(^١) النساء: ٤٣.
(^٢) انظر: "مراتب الإجماع" (ص ٤١)، و"الإقناع في مسائل الإجماع" (٤٤٤).
(^٣) "الأم" (١/ ٩٦ - باب ما يوجب الغسل ولا يوجبه).
(^٤) البقرة: ٢٢٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 225
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.