كتاب الكسوف › ذكر الصلاة عند حدوث الآيات سوى الكسوف من الزلازل وغير ذلك
فإنهم يصلون كذلك ما لم [تضيِّف] (^١) الشمس للغروب، وكذلك بعد الفجر ما لم يطلع حاجب الشمس، إلى أن يكون قيد رمح، أو رمحين؛ لأنهما وقتان يصلى فيهما الفوائت والمكتوبات، وفات النبي ﷺ تطوع قبل العصر، فقضاها بعد العصر.
قال أبو بكر: يصلي في الكسوف، إلا في الأوقات الثلاثة التي نهى النبي عليه السلام عن الصلاة فيها، وهي وقتا طلوع الشمس، ووقت غروبها، ووقت الزوال.
* * *
اختلف أهل العلم في الصلاة عنا حدوث الآيات غير الكسوف؛ فقالت طائفة: يصلي؛ استدلالًا بأن النبي: عليه السلام لما قال: "إنَّ الشمسَ والقمر آيتان من آياتِ الله يخوف الله بهما عباده، وأنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رابكم ذلك فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم"، فكذلك الزلزلة، والهاد (^٢)، وما أشيبه ذلك من آيات الله،
_________
(^١) في "الأصل": تضف. وتضيفت الشمس للغروب: أي مالت.
(^٢) قال النووي في "المجموع" (٥/ ٥٥): قال الشافعي والأصحاب: ما سوى الكسوفين من الآيات: كالزلازل والصواعق والظلمة والرياح الشديدة ونحوها لا تصلى جماعة … وقال ابن قدامة في "المغني في الشرح" (٢/ ٢٨٢):
قال أصحابنا: يصلى للزلزلة كصلاة الكسوف نص عليه وهو مذهب إسحاق وأبي ثور، قال القاضي: ولا يصلى للرجفة والريح الشديدة والظلمة ونحوها. وقال الآمدي: يصلى لذلك ولرمي الكواكب والصواعق وكثرة المطر. وانظر الحاشية يعد الآتية.
Jilid 5 · hlm. cetak 328
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.