كتاب الجزية › شرى المسلم أرضا من أرض السواد
وثبت أن رسول الله ﷺ قال: "ليس فيما دون خمس أوسق صدقة" (^١) وقال: "فيما سقت السماء العشر" (^٢)، "وفيما سُقي بالنضح نصف العشر"، فاستغنى عمر وعلي عن إعادة ذلك، وإيجابهما ما قد أوجبه الله، واستغنى به أهل الإسلام، وإنما بيّنا ما ليس ذكره في الكتاب والسنة، وقد سأل عمر النبي عليه السلام عن مسألة من الفرائض فقال: "تكفيك الآية التي أنزلت في الصيف" (^٣) استغنى في ذلك بكتاب الله.
واختلفوا في المسلم يشتري أرضًا من أرض السواد فمنعت طائفة من بيع ذلك وأبطل بعضهم البيع، وممن قال لا يجوز بيع أرض التي افتتحت عنوة: مالك بن أنس، قال مالك (^٤): وأما ما افتتح عنوة، فإن أولئك لا يشتري منهم أحد، ولا يجوز لهم بيع شيء مما تحت أيديهم من الأرض؛ لأن أهل العنوة قد غلبوا على بلادهم وصارت فينا للمسلمين. وحكي عنه أنه كان ينكر على الليث دخوله فيما دخل فيه من أرض مصر.
_________
(^١) أخرجه البخاري (١٤٠٥، ١٤٤٧، ١٤٤٨)، ومسلم (٩٧٩) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(^٢) أخرجه البخاري (١٤٨٣)، وغيره من حديث ابن عمر رضي الله عنه.
(^٣) أخرجه مسلم (١٦١٧)، وأخرجه مالك في "الموطأ" مختصرًا (٢/ ٤٠٨) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه.
(^٤) "المدونة الكبرى" (٣/ ٢٩٧ - باب في بيع الذمي أرض العنوة).
Jilid 6 · hlm. cetak 36
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.