وحكى أبو عبيد، عن مالك (^١) أنه قال: لا عشر عليه ولكنه يؤمر ببيعها، لأن في ذلك إبطالًا للصدقة، وكذلك رووا عن الحسن بن صالح (^٢) أنه قال: لا عشر عليه ولا خراج إذا اشتراها الذمي من مسلم وهي أرض عشر، وقال: هذا بمنزلة ما لو اشترى ماشيته [أَفَلسْتَ] (^٣) ترى أن الصدقة سقطت عنه فيها؟ قال أبو عبيد (^٤): وقول مالك، والحسن بن صالح، وشريك في هذا عندي أشبه بالصواب.
وكان الحسن البصري (^٥) يقول: ليس على أهل الذمة صدقة في أموالهم، وليس عليهم إلا الجزية. وقال النخعي (^٦): الصدقة على من تَجَرَ من أهل الكتاب. وكان الشافعي يقول: لا عشر عليه في ذلك، وحكى أشهب عن مالك (^٧) كحكاية أبي عبيد عنه، قال: سئل عن الذمي يشتري أرضًا من أرض العشر؟ فقال: لا عشر عليه، ولكنه يؤمر ببيعها؛ لأن في ذلك إيطالًا للصدقة. وقال أبو ثور: يجبر على بيعها؛ لأن في ذلك إبطال حق للمسلمين.
وفيه قول ثان: وهو أن الذمي إذا اشترى أرض عشر تحولت أرض خراج. هكذا قال النعمان (^٨)، وقال يعقوب: يضاعف عليه العشر، وكان
_________
(^١) حكاه عنه أبو عبيد في كتاب "الأموال" (٢٤٨) والله أعلم.
(^٢) "الأموال" (٢٤٩).
(^٣) في "ر، ض": أفليست، والمثبت من المصادر.
(^٤) "الأموال" (ص ١٣٢) وانظر تمام كلامه هناك.
(^٥) "الأموال" (٢٥١).
(^٦) "الأموال" (٢٥٢).
(^٧) انظر: "المجموع" (٥/ ٥٦٠ - فرع إذا كان لمسلم أرض ..).
(^٨) "المبسوط" (٣/ ٤٩ - باب زكاة الأرضين والغنم والإبل).
Jilid 6 · hlm. cetak 40
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.