وقال سعيد بن المسيب: كان الصبيان والعبيد يحذون من الغنائم إذا حضروا الغزو في سلف هذِه الأمة. وبه قال الليث بن سعد، والشافعي (^١) والنعمان (^٢)، وأبو ثور، وقال سفيان الثوري: لا يسهم للنساء ولا للمملوك، وبلغني أنهم كانوا يحذون.
وفيه قول ثان: وهو أن لا يسهم لهن ولا يحذين شيئًا، هذا قول مالك (^٣).
٦١٨٢ - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو النضر، حدثنا شعبة، عن العوام بن (مراجم) (^٤)، عن خالد بن سيحان قال: كنا مع أبي موسى بتُسْتَر، وفي الناس خمس نسوة - أو أربعة - يداوين الجرحى ويسقين الماء فلم يسهم لهن أبو موسى (^٥).
وفيه قول ثالث: قاله الأوزاعي قال: أسهم رسول الله ﷺ النساء بخيبر وأخذ المسلمون بذلك.
* * *
_________
(^١) "الأم" (٤/ ٣٧٢ - كتاب سير الواقدي).
(^٢) "الرد على سير الأوزاعي" (ص ٣٧) قال أبو حنيفة رضي الله عنه في المرأة تداوي الجراح، وتنفع الناس: لا يسهم لها، ويرضخ لها.
(^٣) "المدونة الكبرى" (١/ ٥١٩ - باب في سهمان النساء والتجار والعبيد).
(^٤) تصحف عند البخاري في "تاريخه" وابن أبي شيبة إلى: "مزاحم" والعوام بن مراجم القيسي ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٦٦ - ٦٧): روى عنه شعبة ويزيد بن هارون، حديثه في البصريين، وقال بعضهم: مزاحم ولا يصح.
(^٥) أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ١٥٣)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣١ - ما ذكر في تستر) عن شعبة لكن بلفظ .. فأسهم لهن).
Jilid 6 · hlm. cetak 193
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.