لا بأس ببيعهم من أهل الذمة، وبه قال الثوري، وكما قال الشافعي، قال أبو ثور.
وقال الأوزاعي: كان المسلمون لا يرون ببيع السبي منهم بأسًا، وكانوا يكرهون بيع الرجال إلا أن يفادى بهم أسارى المسلمين.
وقال الثوري في رقيق العجم: إن شاء المسلم باعهم من أهل دينهم، لا يبيعهم من أهل الحرب. وقال أحمد بن حنبل (^١): لا يباعون صغارًا كانوا أو كبارًا من اليهود والنصارى، وكذلك قال إسحاق.
وقال النعمان (^٢): إذا كان السبي رجالًا أو نساءًا، فأخرجوا إلى دار الإسلام، فإني أكره أن يبايعوا من أهل الحرب، فيتقوى أهل الحرب بهم، وقال يعقوب: لا ينبغي أن يباع منهم رجل، ولا صبي، ولا امرأة؛ لأنهم قد خرجوا إلى دار الإسلام، وأكره أن يردوا إلى دار الحرب.
وكان الشافعي (^٣) يقول: الذي قال أبو يوسف من هذا خلاف (أمر رسول الله ﷺ) (^٤) [في] (^٥) أسارى يوم بدر، فقتل منهم وأخذ الفدية من بعضهم، ومنَّ على بعضهم، ثم أسر بعدهم بدهرٍ ثمامة بن أثال قال: فَمَنَّ رسول الله ﷺ عليه (^٦) وهو مشرك، ثم أسلم بعد، ومنَّ على غير واحد من رجال المشركين، ووهب الزبير بن باطا لثابت بن قيس بن
_________
(^١) "مسائل أحمد برواية إسحاق بن هانئ النيسابوري" (١٦١٩).
(^٢) "الرد على سير الأوزاعي" (ص ٦١ - باب في المرأة تسبى ثم يسبى زوجها).
(^٣) "الأم" (٧/ ٥٧٣ - باب في المرأة تسبى ثم يسبى زوجها).
(^٤) تكررت في "ر، ض".
(^٥) من "الأم".
(^٦) سقط من "ض".
Jilid 6 · hlm. cetak 217
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.