كتاب قسم أربعة أخماس الغنيمة › جماع أبواب الحكم في رقاب أهل العنوة من الأسارى أو الفداء أو القتل › ذكر إباحة إطلاق الأسير على عمل معلوم يعمله تجوز الإجارة عليه
أنس: أن رجالًا من الأنصار قالوا: يا رسول الله! ائذن لنا، فلنترك لابن أخينا عباس فداءه. قال: "لا والله، لا تذرون له درهمًا" (^١).
٦٢١٣ - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي، حدثنا سفيان بن حبيب قال: حدثنا شعبة، عن أبي العنبس، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ جعل فداء أهل الجاهلية يومئذ أربعة آلاف درهم (^٢).
* * *
٦٢١٤ - ومن حديث محمد بن يحيى قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا علي بن عاصم، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان ناس من الأسارى يوم بدر ليس لهم فداء، فجعل رسول الله ﷺ فداءهم أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة، قال: فجاء غلام من أولاد الأنصار إلى أبيه، قال: ما شأنك؟ قال: ضربني معلمي. قال: الخبيث يطلب بذَحلِ بدرٍ، والله لا تأتيه أبدًا" (^٣).
_________
(^١) أخرجه البخاري (٢٥٣٧، ٣٠٤٩) عن ابن أبي أويس به.
(^٢) أخرجه أبو داود (٢٦٨٤)، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٦١)، والبيهقي (٩/ ٦٨) والحاكم (٢/ ١٢٥) عن شعبة به لكن بلفظ: (أربعمائة). قلت: وسيأتي، وهو عند عبد الرزاق (٩٣٩٤) من طريق عكرمة عن ابن عباس "أن فداء أسارى بدر كان أربعة آلاف".
(^٣) أخرجه أحمد (١/ ٢٤٧)، والبيهقي في "سننه" (٦/ ١٢٥) كلاهما عن علي بن عاصم به، وقال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٩٦): رواه أحمد عن علي بن عاصم، وهو كثير الخطأ والغلط وقد وثقه أحمد. اهـ.
Jilid 6 · hlm. cetak 225
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.