قال: نعم. وقال عثمان حين قال لا يفرق بين أهل البيت: بُدّ مِن أن يكون فيهم كبار. وقال النعمان (^١) وأصحابه: لا يفرق بين الجارية وولدها إذا كانوا صغارًا وإن كانوا رجالًا أو نساءً أو غلمانًا قد احتلموا فلا بأس أن يفرق بين هؤلاء.
قال أبو بكر: هذا الذي ذكرناه إلا ما رويناه عن عمر هو في التفريق بين الولد ووالدته في البيع، وأحسب أن الحديث هو عن عثمان، ولكن الذي حدثني قال عن عمر (^٢).
فأما التفريق بين الوالد وولده فإن مالكًا (^٣) قيل له: أفرأيت الوالد وولده؟ فقال: ليس من ذلك في شيء.
وقال الليث بن سعد: أدركت الناس وهم يفرقون بين الأخوين في البيع، وبين الوالد وولده، ولا (يفرقون) (^٤) بين الأم وولدها حتى يبلغ.
وفيه قول ثانٍ: وهو أن لا يجوز أن يفرق بينهما، هذا قول أحمد بن حنبل (^٥)، قال: أما الأب والأخ والولد فهو أبين، وذكر حديث عثمان أنه أمر أن يشترى له مائة أهل بيت ولا يفرق بينهم. وقال أحمد: لا يفرق بين شيء من السبي، وفي قول أصحاب الرأي: لا يفرق بين الوالد وولده في البيع، وهذا قياس قول كل من يرى أن لا يفرق بين كل ذي رحم محرم.
_________
(^١) "المبسوط" (١٣/ ١٦٣ - ١٦٥ - باب بيوع ذوي الأرحام).
(^٢) وتقدم التنبيه على ذلك، والراوي عن عثمان هو حكيم بن عقال، وقد ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ١٣) وقال: سمع عثمان.
(^٣) "المدونة الكبرى" (٣/ ٣٠١ - في التفرقة بين الأم وولدها في البيع).
(^٤) في "ض": يفرق.
(^٥) سبق.
Jilid 6 · hlm. cetak 264
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.