كتاب آداب القضاء › ذكر خطأ الحاكم المجتهد وإثبات الأجر له في طلبه الصواب وإن أخطأ
والثانية: الإجماع فيما ليس فيه كتاب ولا سنة. والثالثة: أن يقول بعض أصحاب النبي ﷺ ولا يعلم له مخالفا منهم. (والرابع) (^١): اختلاف [أصحاب] (^٢) رسول الله ﷺ. والخامسة: القياس على بعض هذه الطبقات. ولا يصار إلى شيء غير الكتاب والسنة وهما موجودان وإنما يؤخذ العلم من أعلى (^٣). وقال في كتاب أدب القاضي: وإنما أمرته بالمشورة، لأن المشير ينبهه لما يغفل عنه ويدله من الأخبار على ما لعله أن يجهله، فأما أن يقلد مشيرا فلم يجعل الله هذا لأحد بعد رسول الله ﷺ (^٤).
قال أبو بكر: قد ذكرنا فيما مضى خبر عمرو بن العاص وأبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر " (^٥). واستدللنا بخبر بريدة على أن الذي له الأجر إذا اجتهد فأخطأ من يعلم دون من ليس له اجتهاد لجهله بالأصول، ألا تراه يقول "وقاض قضى وهو لا يعلم " (^٥) والذين لا يعلمون هم أهل الجهل. وقيل: إن معنى قوله: "وإذا حكم فاجتهد له أجر ": أنه إنما يؤجر
_________
(^١) كذا "بالأصل" ولكن السياق كان يقتضي أن تكون الرابعة.
(^٢) سقط من "الأصل" والمثبت من "الأم".
(^٣) "الأم" (٧/ ٤٥٢ - باب في قطع العبد).
(^٤) "الأم" (٦/ ٢٨٧ - ٢٨٨ - مشاورة القاضي).
(^٥) سبق تخريجهما.
Jilid 6 · hlm. cetak 542
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.