كتاب الطهارة › مسألة من هذا الباب
قال أبو بكر: إذا لم يثبت حديث بسرة، فالنظر يدل على أن الوضوء من مس الذكر غير واجب، ولو توضأ من مس ذكره احتياطًا كان ذلك حسنًا، وإن لم يفعل فلا شيء عليه.
واختلفوا فيمن مس الذكر مخطئًا أو غير قاصد لمسه، فقالت طائفة: إن مسه متعمدًا توضأ، وإن لم يتعمد ذلك فلا وضوء عليه، هكذا قال مكحول (^١).
وقال جابر بن زيد (^٢): إذا مسه متعمدًا توضأ. وكان طاوس وسعيد بن جبير يقولان: من مسه وهو لا يريد (^٣) فليس عليه وضوء (^٤).
كذلك قال حميد الطويل.
وكان الأوزاعي، والشافعي (^٥)، وإسحاق يقولون: خطأه وعمده سواء، وكذلك قال أحمد (^٦)، وأبو أيوب سليمان بن داود، وأبو خيثمة.
قال أبو بكر: واللازم لمن جعل مس الذكر بمعنى الحدث - الذي يُوجب الوضوء - أن يجعل خطأه وعمده سواء كسائر الأحداث.
_________
(^١) أخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١/ ١٨٩ - من كان يرى من مس الذكر وضوء) من طريقه عن مكحول قال: إذا أمسك ذكره توضأ.
(^٢) انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ١٨٩ - من كان يرى مس الذكر وضوء).
(^٣) زاد في "الأصل": وضوءًا. وهي زيادة مقحمة.
(^٤) انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ١٩١ - من كان لا يرى فيه وضوء).
(^٥) "الأم" (١/ ٦٨ - باب الوضوء من مس الذكر).
(^٦) "مسائل أحمد لعبد الله بن أحمد" (٥٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 311
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.