كتاب المياه › ذكر الوضوء بالماء الآجن
وذكر عن يعقوب أنه قال في ماء غلي بأُشنان (^١) أو أس (^٢)، أو بشيء مما يتعالج به الناس، فيغتسلون ويتوضئون من البابونج (^٣) وشبهه، فإن الوضوء يجزئ بذلك ما لم يغلب ذلك فيكون ثخينًا، فإذا ثخن فإنه لا يجزئ، وليس يجزئ الوضوء والغسل بشيء من المياه تطبخ حتى تتحول عن حالها إلى حال غيرها، ويسمى بغير اسم الماء.
قال أبو بكر: أمر الله عز وجل بالطهارة بالماء، فما اختلط بالماء مما ذكرناه فلم يغير الماء لونًا، ولا طعمًا، ولا ريحًا، فالطهارة به جائزة، ولا اختلاف فيه، وما غير الماء مما ذكرناه حتى لا يقال له: ماءً مطلقًا، فالوضوء به غير جائز، وذلك إذا ظهر في الماء ما اختلط به من غيره حتى لا يسمى ماءً مطلقًا.
* * *
أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الوضوء بالماء الآجن الذي قد طال مكثه في الموضع من غير نجاسة حلت فيه جائز، إلا شيئًا روي عن ابن سيرين (^٤).
_________
(^١) الأشنان: شجر من الحمض يغسل به الأيدي، وهو نافع للجرب والحكة، جلَّاء منقٍّ. انظر: "اللسان" مادة (أشن) و"القاموس المحيط" (١/ ١٥١٧).
(^٢) الأس: بقية الرماد بين الأثافى وانظر: "اللسان" مادة: (أسس).
(^٣) زهرة كثيرة النفع، وهي نورة الأفحوان، وتسمى في بلاد اليمن بمؤنس انظر: "تاج العروس" (١/ ١٣٣٨)، و"اللسان" مادة: (قحا).
(^٤) "الإجماع" للمصنف (١٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 366
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.