كتاب الوصايا › جماع أبواب الوصايا للجماعات المتفرقين وذكر الوصية للقرابة › باب ذكر وصية الرجل لمواليه
وإذا قال: ثلث مالي في بني فلان، فإن أبا ثور حكى عن الشافعي رحمه الله قولين (^١): أحدهما: أن يعطى منهم ثلاثة فصاعدا. والآخر: أن لا يجوز.
وقال أبو ثور: من أعطى منهم جاز.
وقال أصحاب الرأي (^٢): الوصية باطل من قبل أنه لا يعلم كم نصيب كل إنسان.
قال أبو بكر: وقد أجاز كل من أحفظ عنه وصية الرجل للمساكين وهم لا يحصون، وهذا مثله.
واختلفوا في الرجل يوصي بثلثه لمواليه، وله موال من فوق وموال من أسفل.
فحكى أبو ثور عن الشافعي (^٣) فيها أربعة أقاويل، قال قائل: هو بينهما نصفان، وقال قائل: يقرع بينهما، وقال قائل: يوقف حتى يصطلحا، وقال قائل: الوصية باطل. ولم يحك مذهب الشافعي رحمه الله.
_________
= قال جرير:
كل الأرامل قد قضيت حاجتها … فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر.
يريد بذلك نفسه … أهـ. وذكر ابن منظور اختلاف أهل اللغة في جواز إطلاق الأرمل على الرجل فليراجع هناك. "اللسان" مادة: (رمل).
(^١) انظر "الحاوي" للماوردي (١٠/ ١٤٨).
(^٢) انظر "المبسوط" (٢٧/ ١٦١ - كتاب الوصايا).
(^٣) انظر مذهب الشافعية في "روضة الطالبين" (٥/ ١٦٦).
Jilid 8 · hlm. cetak 50
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.