كتاب الوصايا › جماع أبواب العتق في المرض وبعد الوفاة › باب ذكر الرجل يوصي بثلث ماله ثم يستفيد مالا غير المال الذي كان يملكه وقت أوصى
إلا بقبول الموصى له، وهذا يشبه مذهب الشافعي (^١) رحمه الله.
وقال سفيان الثوري: وإذا قال فلان حر بعد (موته) (^٢) بشهر فمات، هو من الثلث (^٣).
قال الليث بن سعد: في رجل أوصى برقبة عليه فيوجد أبوه مملوكا، فيشترى فيعتق عنه أن ذلك يجزئ عنه.
وحكى ابن أبي أوس عن مالك أنه قال (^٤): إذا أوصى أن تشترى رقبة فتعتق عنه، فيشتري أخوه ليعتق عنه: قال مالك: إن كان تطوعا فلا أرى بأسا. وإن كان من الرقاب الواجبة. فغير ذلك أحب إلي.
قال أبو بكر: قول الليث بن سعد صحيح.
اختلف أهل العلم في الرجل يوصي بثلث ماله، وله مال ثم يستفيد مالا سوى المال الذي كان يملكه وقت أوصى. فقالت طائفة: له ثلث جميع ما يخلفه عند الموت، هذا قول النخعي (^٥).
_________
(^١) انظر "الأم" (٤/ ١٢٨ - باب الوصية للرجل وقبوله ورده).
(^٢) كذا "بالأصل"، وفي "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج": موتي.
(^٣) انظر "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (١٤٩٠).
(^٤) انظر "البيان والتحصيل" (١٢/ ٤٤١).
(^٥) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٧/ ٢٨٤ - في الرجل يوصي لرجل بثلث ماله ثم أفاد).
Jilid 8 · hlm. cetak 80
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.