ومالك بن أنس، والشافعي (^١) رحمه الله، وأحمد (^٢)، وإسحاق. وروينا هذا القول عن عمرو بن دينار (^٣).
وقال سفيان الثوري في العبد يوصي به الرجل للرجل، ثم يوصي به لآخر: هو بينهما نصفين (^٤).
وكذلك قال أحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي (^٥).
وقال أصحاب الرأي: لو قال: العبد الذي أوصيت به لفلان هو لفلان، كان هذا رجوعا في الوصية الأولى، والوصية للآخر منهما.
وفيه قول ثان: وهو أن وصيته الآخرة منهما.
قال الحسن (^٦): إذا أوصى الرجل بوصية، ثم أوصى بوصية أخرى فوصيته الآخرة منهما.
وقال طاوس (^٧) وأبو الشعثاء وعطاء: يؤخذ بآخر الوصية.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول.
_________
(^١) انظر "الأم" (٤/ ١٥٣ - باب الوصية بعد الوصية).
(^٢) انظر "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (١٤٠٢).
(^٣) أخرجه سحنون في "المدونة" (٤/ ٣٧٥ - في رجل أوصى لرجل وصية ثم أوصى بها لآخر) عنه، وانظر "سنن الدارمي" (٣٢١٢).
(^٤) انظر "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (١٤٦٣).
(^٥) انظر "المبسوط" (٢٧/ ١٦٦ - كتاب الوصايا).
(^٦) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٧/ ٢٨٣ - الرجل يوصي بالوصية ثم ..).
(^٧) أخرج هذه الأقوال عبد الرزاق في "المصنف" (١٦٣٨٢)، وابن أبي شيبة (٧/ ٢٨٣ - الرجل يوصي بالوصية ثم يوصي بأخرى بعدها).
Jilid 8 · hlm. cetak 83
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.