وفيه قول خامس: وبه قال عوام أهل العلم، وهو الرخصة في سؤر الهر، والأخبار الثابتة عن النبي ﷺ دالة على ذلك، وعلى طهارةِ سؤره، وهو قولُ فقهاءِ الأمصار من أهل المدينة، وأهل الكوفة، وأهل الشام وسائر أهل الحجاز والعراق (^١)، وأصحاب الحديث.
روي هذا القول عن علي، وروي عن ابن عبَّاسٍ، وأبي قتادة (^٢)، وأبي أمامة أنهم قالوا: "الهر من متاع البيت"، وقال ابن عمر: "إنما هي ربيطة من ربائط البيت"ا.
وممن روينا عنه الرخصة في ذلك: أبو هريرة، وعائشة، وأم سلمة وغير واحد من التابعين.
٢١٧ - حَدَّثَنَا إسحاق، عن عبد الرزاق (^٣)، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة قال: سئل ابن عباس عن وَلْغِ الهر في الإناء، يغسل؟ قال: إنما أهو، (^٤) من متاع البيت.
٢١٨ - حَدَّثَنَا يحيى بن محمد، نا مسدد، نا عبد اللّه بن داود، عن سفيان، والحسن بن صالح، عن الركين، عن عمته أن الحسين بن علي رضي الله عنه قال: إن عليًّا سئل عن الهر يشرب من الأناء؟ قال:
_________
(^١) انظر: "الطهور" لأبي عبيد (ص ٢٧٩).
(^٢) انظر: "مصنف عبد الرزاق" (٣٤٨)، و"مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ٤٥ - من رخص في الوضوء بسؤر الهر).
(^٣) "المصنف" (٣٥٩)، وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١/ ٤٥ - من رخص في الوضوء بسؤر الهر).
(^٤) بالأصل: (هي)، والمثبت من المصنف وهو الصواب، والهر اسم للذكر، والأنثى تسمى (هرة)، وانظر: "اللسان" مادة: هرر.
Jilid 1 · hlm. cetak 413
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.