قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب، فقالت طائفة بظاهر هذِه الأخبار، قالت: لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها بغائط ولا بول في البراري والمنازل، هذا قول الثوري (^١)، وقال أحمد (^٢): يعجبني أن يتوقى [في] (^٣) الصحراء والبيوت، وكره مجاهد، والنخعي (^٤) ذلك.
وحجة هذِه الفرقة ظاهر هذِه الأخبار التي فيها النهي على العموم.
ورخصت طائفة في استقبال القبلة واستدبارها بالغائط والبول، هذا قول عروة (^٥)، وكان يقول: وأين أنت منها؟ وقد حكي هذا القول عن ربيعة (^٥).
واحتج بعض من يوافق هذا القول بحديث عائشة.
٢٥٩ - حَدَّثَنَا علي بن عبد العزيز، نا حجاج، نا حماد، نا خالد الحذاء، عن خالد بن أبي الصلت قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز، فذكروا استقبال القبلة بالفروج، فقال عِراك بن مالك: قالت عائشة: إنَّ النبي ﷺ ذُكِرَ عنده أن ناسًا يكرهون استقبال القبلة بفروجهم، فقال: "قد فعلوها استقبلوا بمقعدي القبلة" (^٦).
_________
(^١) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (١/ ٣٠٩).
(^٢) السابق.
(^٣) في "الأصل": "من" والمثبت من "د".
(^٤) انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ١٧٦ - في استقبال القبلة بالغائط والبول).
(^٥) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (١/ ٣١١).
(^٦) أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٢٣٩)، وابن ماجه (٣٢٤) والطيالسي في "مسنده" (١٥٤١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٣٤) والدارقطنى في "سننه"=
Jilid 1 · hlm. cetak 441
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.