كتاب آداب الوضوء › جماع أبواب الاستنجاء › ذكر خبر دل على فضل الاستنجاء بالماء
٣٢٠ - حَدَّثَنَا علي بن الحسن، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا بقية بن الوليد، نا عتبة بن أبي حكيم، حدثني طلحة بن نافع - هو أبو سفيان، عن أنس بن مالك وجابر بن عبد الله قالا: لما نزلت: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (^١) دعا رسول الله ﷺ الأنصار فقال: "يا معشر الأنصار، إن الله قد أحسن عليكم الثناء في الطهور فما تصنعون؟ " قالوا: نتوضأ للصلاة ونغتسل للجنابة، فقال عليه السلام: "فهل غير هذا؟ " قالوا: لا، [إلا] (^٢) أن أحدنا إذا خرج من الخلاء، أحب أن يستنجي بالماء، فقال عليه السلام: " [هو ذاك] (^٣) فعليكم به" (^٤).
قال أبو بكر: الاستنجاء بالأحجار جائز؛ لأن النبي ﷺ سنه، والاستنجاء بالماء مستحب؛ لأن الله جل وعز أثنى على فاعليه، قال تعالى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى﴾ الآية (١) ولأن النبي ﷺ استنجى بالماء، ولو جمعهما فاعل فبدأ بالحجارة ثم أتبعه الماء، كان حسنًا، وأي ذلك فعل يجزئه.
* * *
_________
= خالد به، وأخرجه البخاري (١٥٠ - ١٥٢، ٢١٧، ٥٠٠)، والنسائي (٤٥)، وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٧١، ٢٥٩، ٢٨٤) كلهم من طريق عطاء به.
(^١) التوبة: ١٠٨.
(^٢) سقط من "الأصل"، والمثبت من "د"، وفي مصادر التخريج: غير.
(^٣) سقط من "الأصل" والمثبت من "د"، ومصادر التخريج.
(^٤) أخرجه ابن ماجه (٣٥٥)، والحاكم في "مستدركه" (١/ ٢٥٧)، والبيهقي في "سننه الكبرى" (١/ ١٠٥) كلهم من طريق عتبة بن أبي حكيم به، وقال الحاكم: هذا حديث كبير صحيح في كتاب الطهارة، وله شاهد بإسناد صحيح.
Jilid 1 · hlm. cetak 481
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.