كتاب صفة الوضوء › ذكر تفريق الوضوء والغسل
وجعل ينفض يده (^١).
قال أبو بكر: وهذا الخبر لا يوجب حظر ذلك، ولا المنع منه؛ لأن النبي ﷺ لم ينه عنه، مع أنه ﷺ كان يدع الشيء المباح؛ لئلا يشق على أمته، من ذلك قوله لبني عبد المطلب: "لولا أن تغلبوا على سقايتكم، لنزعت معكم" (^٢). ودخل الكعبة وقال بعد دخوله: "لوددت أني لم كن دخلتها، أخشى أن أكون أتعبت أمتي" (^٣).
وحديث قيس (^٤) يدل على إباحة ذلك، فأخذ المنديل مباح بعد الوضوء والاغتسال.
* * *
اختلف أهل العلم في تفريق الوضوء والغسل فقالت طائفة: لا يجوز ذلك حتى يتبع بعضه بعضًا، روينا عن عمر، أنه رأى رجلًا يتوضأ وقد ترك في قدميه مثل موضع الظفر، فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة (^٥).
_________
(^١) أخرجه البخاري (٢٥٩) من طريق حفص بن غياث به، ورواه مسلم (٣١٧) من طريق الأعمش به.
(^٢) أخرجه مسلم (١٢١٨) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه في باب حجة النبي ﷺ.
(^٣) أخرجه أبو داود (٢٠٢٢)، والترمذي (٨٧٣)، وابن ماجه (٣٥٦٤)، كلهم من حديث عائشة رضي الله عنها. قال الترمذي في "سننه" (٣/ ٢٢٣): هذا حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم في "المستدرك" (١/ ٦٥٣): حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
(^٤) سبق تخريجه قريبًا.
(^٥) "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ٥٧ - في الرجل يتوضأ أو يغتسل فينسى اللمعة من جسده).
Jilid 2 · hlm. cetak 68
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.