كتاب المسح على الخفين › ذكر الخف يصيبه بلل المطر
بكفه كلها. وفي كتاب ابن الحسن (^١): لا يجزئه أن يمسح بإصبع أو بإصبعين، فإن مسح بثلاث أصابع أو أكثر يجزئه إذا مسح بالأكثر من أصابعه.
وحكى ابن مقاتل عن الحسن بن زياد، عن النعمان (^٢)، وزفر، ويعقوب أنهم قالوا: لا يجزئه حتى يمسح من الخف الأكثر من ظهر القدم، فإن مسح النصف أو أقل لم يجزه.
وكان إسحاق يقول: إن مسح على الخفين بإصبعين أو ثلاثة أو بأنصاف أصابع يديه لم يجزئ ذلك حتى يمسح بكفيه، إلا أن يكون بإحدى كفيه علة، فحينئذ يجزئ عنه عند الضرورة، أن يمسح بما أمكنه من الكف.
* * *
واختلفوا في الخف يصيبه بلل المطر، أو ينضح عليهما ماء، فكان سفيان، والحسن بن صالح يقولان: يجزئه ذلك. وقال أصحاب الرأي (^٣): إذا توضأ إلا المسح ثم خاض الماء، فأصاب الماء ظاهر الخفين، يجزئه من المسح. وقالوا: إن مسح خفيه ببلل أخذ من لحيته لا يجزئه، فإن مسحهما ببلل في يديه يجزئه.
_________
(^١) انظر: "المبسوط" للشيباني (١/ ٤٣) والكلام هناك على مسح الرأس، لا الخفين، وأظن المصنف ذكر ذلك قياسًا.
(^٢) "المبسوط" للسرخسي (١/ ٢٣٢ - باب المسح على الخفين).
(^٣) "المبسوط" للسرخسي (١/ ٢٣٩ - باب المسح على الخفين).
Jilid 2 · hlm. cetak 110
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.