كتاب طهارات الأبدان والثياب › جماع أبواب إزالة النجاسة عن الأبدان والثياب وإيجاب تطهيرها › ذكر الدم يغسل فيبقى أثره في الثوب
وكثيره فيما أمر به النبي ﷺ من غسل دم الحيضة، وليس لأحد أن يستثني من ذلك شيئًا بغير حجة.
* * *
واختلفوا في الدم يغسل فيبقى أثره في الثوب. فرخصت فيه فرقة وممن رخص فيه عائشة، وصلى علقمة في ثوب فيه أثر دم وقد غسل. وهذا قول الشافعي (^١).
وروي عن عائشة أنَّها أمرت أن يلطخ بشيء من زعفران. وكان ابن عمر إذا وجد في ثوبه دمًا فغسله فلم يخرج، دعا بجلمين (^٢) فقطع مكانه.
٧٠٤ - حدثنا يحيى بن محمد، نا أبو الربيع، نا حماد، نا عاصم، عن معاذة، أنَّها سألت عائشة عن دم المحيض يصيب الثوب؛ قالت: اغسليه. قلت: إنه لا يذهب. قالت: فالطخيه بشيء من الزعفران (^٣).
وفيه قول ثان:
٧٠٥ - حدثنا علي بن الحسن وعلي بن عبد العزيز، قالا: نا حجاج، عن حماد، عن أيوب وعبيد الله، عن نافع، أن ابن عمر كان إذا أصاب
_________
(^١) "الأم" (١/ ١٢٤ - باب طهارة الثياب).
(^٢) الجلم: الذي يجز به الشعر والصوف. والجلمان: شفرتاه وهو كالمقه. انظر "النهاية" مادة (جلم).
(^٣) أخرجه أبو داود (٣٦١) من طريق جدة أبي بكر العدوي، والدارمي (١٠١١) من طريق عاصم. كلاهما عن معاذة بنحوه.
قال ابن الملقن في "البدر المنير" (١/ ٥٢٠): إسناده لا أعلم به بأسًا.
Jilid 2 · hlm. cetak 273
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.