كتاب طهارات الأبدان والثياب › جماع أبواب إزالة النجاسة عن الأبدان والثياب وإيجاب تطهيرها › ذكر المتطهر يمشي في الأرض القذرة
وكان الشافعي (^١) يقول في قوله: "يطهره ما بعده"، إنما هو ما جُرَّ على ما كان يابسًا، لا يعلق بالثوب منه شيء، فأما إذا جر على رطب، فلا يطهر إلا بالغسل، ولو ذهب ريحه، ولونه، وأثره.
* * *
روينا عن علي أنه خاض طين المطر ثم دخل المسجد فصلى، ولم يغسل رجليه، وعن ابن مسعود، وابن عباس أنهما قالا: لا يتوضأ من موطئ (^٢)، ورؤي ابن عمر بمنى توضأ ثم خرج وهو حاف، فوطئ ما وطئ، ثم دخل المسجد فصلى ولم يتوضأ.
٧٣٣ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (^٣)، عن ابن عيينة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قال: كنا لا نتوضأ من موطئ (^٤).
٧٣٤ - حدثنا الربيع بن سليمان، نا حجاج، نا عيسى بن يونس، نا محمد بن مجاشع، عن أبيه، عن كهيل - أو كميل - قال: رأيت عليًا يخوض طين المطر، ثم دخل المسجد فصلى، ولم يغسل رجليه (^٥).
_________
(^١) انظر: "المجموع" (١/ ١٤٧).
(^٢) الموطئ بفتح الميم وسكون الواو وكسر الطاء: ما يوطأ من الأذى في الطرق. انظر: "اللسان" مادة (وطأ).
(^٣) "المصنف" (١٠١).
(^٤) أخرجه أبو داود (٢٠٦)، وابن ماجة (١٠٤١) من طريق الأعمش به.
(^٥) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢٣٠ - ٢٣١)، وأورده مالك في "المدونة" (١/ ١٢٧) من طريق مجاشع به.
Jilid 2 · hlm. cetak 296
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.