وقد ذكرنا سائر [الأخبار] (^١) الموافقة لهذا الحديث في غير هذا الموضع. وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من صلى الصبح بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس فقد صلاها في وقتها (^٢).
واختلفوا فيمن أدرك ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس ففي قول مالك (^٣)، والشافعي (^٤)، وأحمد بن حنبل (^٥)، وإسحاق بن راهويه: يضيف إليها أخرى ولم تفته الصلاة، واحتجوا بحديث أبي هريرة.
٩٧٥ - حدثنا الربيع، قال: أنا الشافعي، قال: أنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وعن بسر بن سعيد، عن الأعرج يحدثونه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح" (^٦).
وكان أبو ثور يقول: إنما ذلك من نام أو نسيها حتى صلى في ذلك الوقت، فكان هذا عذر، فلو عمد ذلك رجل لكان مخطئًا مذمومًا عند أهل العلم بتفريطه في الصلاة.
فأما أصحاب الرأي (^٧) فإنهم فرقوا بين من طلعت الشمس وقد بقي عليه من الصبح ركعة، وبين من غربت الشمس وقد بقيت عليه من
_________
(^١) طمس "بالأصل" من التصوير، والمثبت من النسخة المطبوعة.
(^٢) "الإجماع" (٣٧).
(^٣) "المدونة الكبرى" (١/ ١٨٥ - كتاب الصلاة الأول).
(^٤) "الأم" (١/ ١٥٦ - وقت الفجر).
(^٥) "المغني" (٢/ ٢٩ - باب المواقيت).
(^٦) أخرجه البخاري (٥٧٩)، ومسلم (٦٠٨) [١٦٣] كلاهما من طريق مالك به مطولًا.
(^٧) "المبسوط" للشيباني (١/ ١٥٤ - باب مواقيت الصلاة).
Jilid 3 · hlm. cetak 41
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.