كتاب المواقيت › ذكر اختلاف أهل العلم في التغليس بصلاة الفجر والإسفار بها
وقال الشافعي (^١): أحب إلي أن لا تسمى إلا العشاء، كما سماها رسول الله ﷺ.
قال أبو بكر: وكذلك يجب أن تسمى فإن سماها مسمي العتمة لم يحرج؛ لأنا قد روينا عن النبي ﷺ بالإسناد الثابت أنه سماها العتمة، إن صحت هذِه اللفظة.
١٠٤٠ - حدثنا محمد بن سهل، قال: نا عبد الرزاق، قال: أنا مالك، قال: نا سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لو يعلمون ما في شهود العتمة [و] (^٢) الصبح لأتوهما ولو حبوًا" (^٣).
* * *
اختلف أهل العلم في التغليس بصلاة الفجر والإسفار بها، فقالت طائفة: التغليس بها أفضل، قال أنس بن مالك: صليت خلف أبي بكر الصديق فاستقتح بسورة البقرة فقرأها في ركعتين. وكتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى: أن صل الصبح والنجوم بادية، وكتب إليه
_________
(^١) "المجموع" (٣/ ٤٣ - باب في مواقيت الصلاة).
(^٢) في "الأصل": لا.
(^٣) أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٨١ - باب ما جاء في النداء للصلاة)، ومن طريقه البخاري (٦١٥) وفي غيره من المواطن، ومسلم (٤٣٧).
قلت: وقد قال البخاري في تبويب له قبل حديث (٥٦٤): باب: ذكر العشاء والعتمة ومن رآه واسعًا ثم قال: والاختيار أن يقول العشاء لقوله تعالى: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ وساق آثارًا في ذلك فانظره.
Jilid 3 · hlm. cetak 70
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.