كتاب الطلاق › باب الظهار › فصل في كفارة الظهار › خصال الكفارة › المرتبة الثالثة: التكفير بالإطعام
فرع: إذا بدأ بصيام الشهرين من أول الشهر فإنه يصوم شهرين سواء كانا تامَّيْنِ أو ناقصين، وإن بدأ في أثناء الشهر فإنه يكمل الشهر الأول، ثم يصوم الشهر التالي سواء تامًّا أو ناقصًا، ثم يصوم عدد الأيام التي أفطرها من الشهر الأول.
كفارة الظِّهار تجب على الترتيب بالإجماع؛ كما تقدم، فلا ينتقل إلى الإطعامِ إلا بشرط عدم استطاعة الصيام؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَآسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجَادلة: ٤]، وعدم الاستطاعة له صُوَرٌ:
الصورةُ الأولى: أن يَعجِزَ عن الصيام؛ لكِبَرِ سنٍّ، أو مرَضٍ لا يرجى بُرؤه؛ فهذا ينتقل إلى الإطعام باتفاق الأئمة؛ لِما تقدم من الآية، ولحديث المظاهر، وفيه: (أنَّه شيخ كبير ..).
وزاد المالكيَّةُ: ضعيفَ البنية، والمستعطش، فمن كان ضعيفَ البنية لا يستطيع معها الصَّوم، أو كان مستعطشًا؛ أي: قويَّ العطَشِ؛ بحيث يضرُّ به الصَّوم: جازَ له العدولُ عن الصومِ إلى الإطعام.
الصورةُ الثانية: أن يَعجِزَ عن الصيام لمرض يُرجى زواله؛ فاختلف العلماءُ في جواز الانتقال إلى الإطعام على قولينِ:
القول الأول: أنه لا يجوز له الانتقال، وهو قولُ جمهور أهل العلم؛ ودليلهم: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَآسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجَادلة: ٤]، والمريض الذي يُرجَى زوالُ
Jilid 1 · hlm. cetak 133
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.