كتاب الأيمان › مسألة: أقسام اليمين › الثاني: اليمين الغموس
وصحَّ عن ابن عمرَ، وعائشة، وأم سلَمةَ رضي الله عنهم: (أنهم جعلوا في قول ليلى بنت العجماء - كلُّ مملوكٍ لها حرٌّ، وكل مال هَدْيٌ، وهي يهودية ونصرانية، إن لم تطلِّقِ امرأتك -: كفارةَ يمينٍ واحدة).
١ - ما يجري على لسان المتكلِّم بلا قصد؛ لما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٥]، قالت: «أُنزِلتْ في قوله: لا والله، بلى والله».
٢ - اليمين التي يَحلِفُها يظن صِدق نفسه؛ لحديث أبي هُرَيرة رضي الله عنه في قصة المُجامِع في نهارِ رمضان، وفيه قول المُجامِع للنبي ﷺ: «واللهِ، ما بين لابتَيْها أهلُ بيتٍ أفقَرُ مني»؛ متفق عليه، فيمينُ المجامع هنا على غلَبة الظن، وأقَرَّه النبيُّ ﷺ على ذلك.
٣ - عند شيخ الإسلام: إذا حلف على شخصٍ، فخالَفه: فلا يَحنَثُ إذا قصد الحالفُ إكرامَه، لا إلزامَه، ويدل عليه: أن النبيَّ ﷺ: «أمر أبا بكرٍ بالوقوف في الصفِّ، ولم يقف»؛ أخرجه البخاري ومسلِم، واليمين كالأمر؛ لأنَّ المقصودَ منها الحضُّ والمنع، والأمر إذا فُهِمَ منه الإكرام لم يجب.
Jilid 1 · hlm. cetak 168
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.