كتاب الأيمان › مسألة: التورية في اليمين
يميني»؛ رواه البخاري ومسلِم، والاستجابة لأمر الله، والاقتداء برسوله ﷺ، وأيضًا تيسيرُ أمر الإنسان.
وإذا استثنى في يمينه ثم حنث؛ لم تلزمه الكفارة.
الأولى: تكرار اليمين على شيء واحد: فتلزمُهُ كفارة واحدة؛ وصورة ذلك: والله، لا آكُلُ هذا الخبز، والله، لا آكُلُ هذا الخبز.
الثانية: تكرار اليمين على أشياءَ مختلفة؛ وصورة ذلك أن يقول: واللهِ لا آكل اليوم، والله لا أشرب اليوم، والله لا أسافر اليوم؛ فعن كل يمينٍ كفارةٌ، قال ابن قُدَامة: (لا أعلم فيه خلافًا).
الثالثة: حلف يمينًا واحدة على أشياء مختلفة؛ فكفارة واحدة، كما لو قال: والله لا أشرب ولا آكل ولا أسافر.
القسم الأول: أن يكون الحالف ظالمًا؛ مثل: أن يحلف على حقٍّ للغير، فهنا لا تنفعُهُ التورية، وتكون يمينه على نيةِ المستحلِف، وقد حُكِيَ الإجماعُ على هذا؛ قال النوويُّ رحمه الله تعالى: «فإذا ادعى رجُلٌ على رجل حقًّا، فحلَّفه القاضي، وورَّى، فنوَى غيرَ ما نوى القاضي: انعقَدتْ يمينُهُ على ما نواه القاضي، ولا تنفعه التورية؛ وهذا مُجمَعٌ عليه»؛ ودليله: ما رواه أبو هُرَيرة رضي الله عنه؛ أن رسولَ الله ﷺ قال: «يمينُك على ما يصدِّقُك به صاحبُك»؛ رواه مسلم.
القسم الثاني: أن يكون الحالف مظلومًا؛ مثل: أن يَحلِفَ أمام ظالم يريد أن يَظلِمَه في بدَنه، أو عِرضه، أو ماله، أو يظلم غيره؛ فيورِّي في يمينه؛
Jilid 1 · hlm. cetak 171
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.