كتاب الأيمان › مسألة: يجوز أن يكفر الحالف قبل أن يحنث
مسألةٌ: كفارة اليمين، الكفارة لغةً: مشتقَّة من الكَفْر بالفتح؛ وهو: السَّتْر والتغطية، وفي الشرع: ما يُخرِجه الحانثُ في يمينه؛ من إطعام، أو كسوة، أو عتقٍ؛ تكفيرًا لحِنْثِهِ في يمينه.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المَائدة: ٨٩]، ومِن حفظِ اليمين: التكفيرُ بعد الحِنْثِ.
قال ابن المنذِر: (وأجمعوا على أن مَنْ حلف باسمٍ من أسماء الله تعالى، ثم حَنِثَ: أن عليه الكفارةَ).
مسألة: كفارة اليمين على التخيير بين الإعتاق، والإطعام، والكساء، فإن لم يَجِدْ، ينتقِل إلى الصيام، ففي العتق والإطعام، والكسوة تخيير، وما بين هذه الأصناف الثلاثة والصيام ترتيب، فلا ينتقل للصيام حتى يَعْجِزَ عن الأصناف الثلاثة الأول، وقد بيَّن اللهُ تعالى ذلك بقوله: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [المَائدة: ٨٩].
وقد تقدم في باب الظهار بيان ما يتعلق في الكفارة من أحكام العتق والصيام والإطعام، كشروط صحة الإعتاق، والانتقال إلى الصيام، وغير ذلك، وما يتعلق بشروط التكفير بالمال، وشروط المطعم، وجنس الطعام
Jilid 1 · hlm. cetak 173
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.