شرح المقدمة › ضرورة معرفة (نواقض الإسلام)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الشرح]
قوله: «الإِسْلامِ»: هو كما عرَّفه شيخُ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بأنه: «الاستسلامُ لله بالتوحيدِ، والانقيادُ له بالطاعةِ، والبراءةُ مِنْ الشرك وأهلِه» (^١).
والفرق بين الإسلام والإيمان:
أنهما لفظان إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا، فإذا أُطلِقَ الإسلامُ، فيُرادُ به الدِّينَ كلَّه، فيشمل الأعمالَ الظاهرة والباطنةَ.
وإذا قيل الإسلام والإيمان: فالمرادُ بالإسلامِ (الأعمالُ الظاهرةُ)، والإيمانُ (الأعمالُ الباطنةُ)، وذلك كما في حديث جبريل الطويل (^٢).
ومعرفة نواقض الإسلام مهم لأمور:
١ - ما ورد عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي (^٣).
٢ - عِظمُ شأنِ التوحيد، وأنَّه أعظمُ الواجباتِ، وخَطرُ الشركِ، وعظيمُ وِزْرِه.
٣ - انتشارُ كثيرٍ مِنْ البدعِ والشركيات التي تُخِل بالإسلام مِنْ أصلِه، أو بكمالِه، أو تقدحُ فيه.
٤ - وجودُ بعض الدَّعواتِ الضالةِ التي تُخِلُّ بالإسلامِ مِنْ أصلِه، أو بكمالِه.
_________
(^١) رسالة الأصول الثلاثة، في الدرر السنية (١/ ١٢٩).
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل، رقم (٥٠)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، رقم (٨)، من حديث عمر رضي الله عنه، ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رقم (٩، ١٠). والأعمال الظاهرة كالصلاة والزكاة، … إلخ، وأما الأعمال الباطنة كالإيمان بالله وملائكته، إلخ.
(^٣) تقدم تخريجه (ص: ٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 32
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.