الناقض الأول › قسما [الشرك]
الأوَّلُ: «الشِّركُ في عبادةِ اللهِ وحدَه لا شريكَ له، والدَّليلُ قولُه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢]».
[الشرح]
* قوله: الأوَّلُ: «الشِّركُ في عبادةِ اللهِ …»:
بدأ المؤلف رحمه الله بالشرك؛ لأن الشركَ أعظمُ الذنوب على الإطلاق، حيث إنه الذنبُ الوحيدُ الذي نفى اللهُ سبحانه وتعالى مغفرتَه، كما أنه يُحبط الأعمالَ الصالحة جميعًا، ويُوجِب لصاحبِه الخلودَ في النار عياذًا بالله؛ لِمَا ذكرَ المؤلفُ مِنْ الأدلةِ على ذلك؛ ولقوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦]، وقوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]، وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨].
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال سمعتُ رسولَ الله ﷺ: «مَنْ لَقِىَ الله لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارِ» رواه مسلم (^١).
* والشِّرك لغة: يطلق على معانٍ منها: النصيب، والشريك (^٢).
والشِّرك ينقسم إلى قسمين:
• الأول: الشرك الأكبر.
• الثاني: الشرك الأصغر.
_________
(^١) رواه مسلم في كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة …، رقم (٩٣).
(^٢) يُنظر: المعجم الوسيط، (ص: ٤٨٠)، قال في الصِّحاح، (١٤/ ١٥٩٣ - ١٥٩٤): والشِرْكُ أيضًا: الكفرُ. وقد أَشْرَكَ فلان بالله، فهو مُشْرِكٌ ومُشْرِكِيٌّ، بمعنىً واحد.
Jilid 1 · hlm. cetak 35
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.