الناقض السابع › تعريف السحر لغة واصطلاحا › المسألة السابعة: حل السحر عن المسحور › مسألة: حل السحر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الشرح]
مِنْ مَغْرِبِهَا» (^١).
• وقال ﷺ: «إِنَّ اللهَ عز وجل يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ، مَا لَمْ يُغَرْغِرْ» (^٢)، والأدلةُ على ذلك كثيرة (^٣).
والأقرب في هذه المسألة أنْ يُقال: أنَّ «توبةَ السَّاحر مقبولةٌ»، لكن بشرط أنْ تقومَ القرائن على صدقِ توبتِه، وصلاحِ عقيدِته، وتحسُّن باطنتِه، فإذا قامت القرائنُ على ذلك، نقول: بأنَّ «توبتَه مقبولة».
ينقسمُ حَلُّ السِّحرِ عن المسحور إلى قسمين:
* الأول: حَلُّ السِّحرِ بالقرآنِ، والأدعيةِ، والقراءاتِ المباحةِ، فهذا «جائزٌ، ولا بأسَ به»؛ لعمومات الأدلةِ الدَّالةِ على الرقيةِ، كقولِه ﷺ: «لَا بَأْسَ بِالرُّقَى، مَا لَمْ
_________
(^١) رواه مسلم في كتاب التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب، وإن تكررت الذنوب والتوبة، برقم (٢٧٥٩)، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.
ومن الأحاديث الواردة في قبول التوبة عموما مهما تعاظم ذنب صاحبه: حديثُ الرجل الذي قتل تسعةً وتسعين نفسًا، [البخاري: (٣٤٧٠)، مسلم: (٢٧٦٦)].
(^٢) رواه الترمذي في كتاب الدعوات، باب إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر، رقم (٣٥٣٧)، وقال: «حديث حسن غريب»، وابن ماجه في كتاب الزهد، باب ذكر التوبة، رقم (٤٢٥٣)، وحسَّنه الشيخ الألباني.
(^٣) قلت: ومِن أدلةِ قبولِ توبةِ السَّاحرِ ما جاءَ في قصةِ سحرةِ فرعون، وتوبتِهم لما رأوا الآيات التي جاء بها موسى عليه السلام، فخروا سُجدًا، وقالوا: ﴿إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: ٧٣]، قال ابنُ عباس رضي الله عنهما: «كَانُوا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ سَحَرَةً، وَفَى آخِرِ النَّهَارِ شُهَدَاءَ»، [تفسير الطبري (١٠/ ٣٦٤)].
قال الإمام البيهقي رحمه الله: «وكفاك بسحرةِ فرعونَ وقصتِهم فى كتابِ اللهِ عز وجل في قبولِ توبةِ السَّاحر» ا. هـ. من (السنن الكبرى ٨/ ٢٣٥).
(^٤) ويسمى ذلك ب «النُّشرة»، قال العلَّامةُ ابنُ القيم رحمه الله: «والنُّشرةُ حَلُّ السِّحرِ عن المسْحورِ، وهي نوعان: حَلُّ سِحرٍ بسِحرٍ مثلِه، وهو الذي مِنْ عملِ الشيطانِ، فإنَّ السِّحرَ مِنْ عملِه، فيتقربُ اليه النَّاشِرُ والمنتَشِرُ بما يُحِبُّ، فيُبطِلُ عملَه عن المسحورِ. والثاني: النُّشرةُ بالرُّقيةِ والتعوذاتِ والدَّعواتِ والأدويةِ المباحةِ، فهذا جائز، بل مستحب». ا. هـ من (إعلام الموقعين ٦/ ٥٥٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 81
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.