الناقض الثامن › الاعتداء على غير المسلمين: لا يجوز
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الشرح]
الشُّفعةِ، وحقِّ الخيار (خيارِ الشرط، وخيارِ البيع) …، الخ، فكلُّ هذه الحقوقِ ثابتةٌ لهم.
* كذلك أيضًا مِنْ حقوقهم «دعوتُهم إلى الإسلام»، وترغيبُهم فيه، ويدل لذلك عموم أدلة الدعوة، كقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [النحل: ١٢٥].
* ويجب «الوفاءُ لهم بعهدهم»، ولا يجوز الاعتداءُ على المعَاهَدِين منهم في أبدانِهم، أو أعراضِهم، أو أموالِهم، فإنَّ هذا «مُحرَّمٌ، ولا يجوز»، مالم تخش منهم خيانة لقولِه تعالى: ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ [التوبة: ٧]، فإنْ خاف منهم خيانةً، نبذَ إليهم عهدَهم، وأخبرَهم أنه لا عهدَ بينه وبينهم، ولقولِه تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ [الأنفال: ٥٨]، وترْكُ هذا التَّعدي لا يكون مِنَ الموالاة المنهي عنها.
* * *
Jilid 1 · hlm. cetak 94
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.