الدراسة التأصيلية لعلة التصحيف › المبحث الخامس: قرائن معرفة حدوث التصحيف › القرينة الثالثة: أن يأتي لفظ في الحديث عند الناقل مخالفا للمصدر، وموافقا لروايات أخرى، فيدل على تصحيف في المصدر.
المثال الحادي عشر:
روى ابن الأعرابي عن أبي داود حديثًا فيه: «قد أصاب الثمر الدَّمار»، والحديث في «سنن أبي داود» (الدَّمان) - بالنون - فعُلِمَ أن ابن الأعرابي صحَّف (^١).
المثال الثاني عشر:
روى البغوي من طريق الإمام البخاري حديث: «مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا فكان منها ثغبة قبلت الماء».
قوله: (ثغبة) تصحيف لأنها لا تقبل الماء، والصَّحيح (نقية) كما ورد عند البخاري الذي رواه من طريقه (^٢).
المثال الأول:
روى مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج … وفيه (فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي فقال: «ما يبكيك؟» قلت: سمعت كلامك مع أصحابك فسمعت العمرة قال: «ما لك؟» قلت: لا أصلي …».
قوله: (فسمعت) تصحيف، والصَّحيح (فمنعت) لحال الحيض.
كذا رواه ابن حزم من طريق الإمام مسلم، وكذا هو عند البخاري وغيره، ودل ذلك أن مسلمًا إنما يرويه على الصَّحيح، والتَّصحيف فيه ممن دونه (^٣).
_________
(^١) انظر ح رقم (١٢٥).
(^٢) انظر ح رقم (٨١).
(^٣) انظر ح رقم (١٩٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 34
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.