١٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عبد الله بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَذْكُرُ أَنَّ رجلًا دَخَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ كَانَ وِجَاهَ المِنْبَرِ، وَرَسُولُ الله ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ الله ﷺ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: هَلَكَتِ المَوَاشِي، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ الله يُغِيثُنَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «اللهمَّ اسْقِنَا، اللهمَّ اسْقِنَا، اللهمَّ اسْقِنَا» قَالَ أَنَسُ: وَلَا وَالله مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ، وَلَا قَزَعَةً وَلَا شَيْئًا وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ، وَلَا دَارٍ قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ، انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، قَالَ: وَالله مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ البَابِ فِي الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ، وَرَسُولُ الله ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ الله يُمْسِكْهَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللهمَّ حَوَالَيْنَا، وَلَا عَلَيْنَا، اللهمَّ عَلَى الآكَامِ وَالجِبَالِ وَالآجَامِ وَالظِّرَابِ وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» (^١).
قوله: (ستًّا) تصحيف، والصحيح (سبتًا).
كذلك رواه سليمان بن بلال (^٢)، وعبد العزيز محمد الدراوردي (^٣)، عن شريك عن أنس.
قال القاضي عياض: «وذكره الداودي ستًّا وفسره بستة أيام من الجمعة إلى الجمعة، وهو وهم وتصحيف» (^٤).
_________
(^١) أخرجه البخاري (١٠١٣) باب الاستسقاء في المسجد الجامع، كذا في المطبوع من نسخ البخاري وشروحه ومختصراته «ستًّا».
(^٢) الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (١/ ٣٢١ ح ١٨٩١).
(^٣) السراج في «حديثه» (٢٢٩١)، وسعيد بن منصور كما في «إرشاد الساري» (٢/ ٢٤٠).
(^٤) «مشارق الأنوار» (٢/ ٢٠٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 342