القسم التطبيقي › ٢٣٥
قوله: (مزابي) بالزاي والباء تصحيف، والصحيح (مراثي) بالراء والثاء.
كذا رواه شعبة (^٢)، وسفيان بن عيينة (^٣)، ومسعر (^٤)، عن إبراهيم الهجري، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: نهى رسول الله ﷺ عن المراثي.
قال الخطابي: «هكذا أخبرناه محمد بن هاشم، ثنا الدبري، عن عبد الرزاق به.
قال: وما أرى هذا محفوظًا، ثم أورد بسنده عن سفيان، عن إبراهيم الهجري عن ابن أبي أوفى. قال: نهى رسول الله ﷺ عن المراثي.
قال: فأرى هذا ذاك بعينه صحفه بعض الرواة …» (^٥).
قال ابن الأثير: «إنه نهى عن مزابي القبور: وهي ما يندب به الميت ويناح به عليه من قولهم: ما زباهم إلى هذا أي ما دعاهم وقيل هي جمع مِزباة، من الزُبية وهي الحفرة كأنه والله أعلم كره أن يشق القبر ضريحًا كالزبية ولا يُلحد، ويعضده قول: «اللحد لنا والشق لغيرنا»، وقد صحفه بعضهم فقال: عن مراثي القبور» (^٦).
قلت: رواية شعبة وسفيان وغيرهم عن إبراهيم الهجري أصح من رواية ابن جريج، والله أعلم.
_________
(^١) الخطابي في «غريب الحديث» (١/ ٦٤٩).
(^٢) أحمد (١٩١٤٠)، والطيالسي (٨٢٥)، وأبو القاسم البغوي في «الجعديات» (٦٢٨) والطحاوي (١/ ٤٩٥)، والحاكم (١/ ٣٥٩)، والبيهقي (٤/ ٤٢)، والبزار (٣٣٥٧).
(^٣) ابن ماجه (١٥٩٢)، والحميدي (٧٣٥) ومن طريقه الخطابي في «غريب الحديث» (١/ ٦٤٩).
(^٤) ابن أبي شيبة (١٢١٢١).
(^٥) «غريب الحديث» (١/ ٦٥٠).
(^٦) «النهاية» (٢/ ٢٩٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 496
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.