وكذلك جاء في حديث شعبة (^١) وسفيان (^٢)، عن واصل الأحدب، عن المعرور (فأعينوهم).
ولعل التصحيف والوهم إنما هو ممن دون عيسى بن يونس فقد رواه مسدد (^٣)، وعبد الوهاب بن نجدة الحوطي (^٤)، عن عيسى بن يونس فقالا: (فليُعِنْه).
قال القاضي عياض: «قوله: (فإن كلفه ما يغلبه فليبعه) كذا جاء في حديث عيسى بن يونس وهو وهم، وصوابه (فليُعِنْه) من العون كما جاء في حديث زهير» (^٥).
قال النووي: «قوله: (فإن كلفه ما يغلبه فليبعه)، وفي رواية (فليعنه)، وهذه الثانية هي الصواب الموافقة لباقي الروايات» (^٦).
وقد جاء بلفظ البيع في حديث جرير، عن الأعمش به، فقال: «إنهم إخوانكم فضلكم الله عليهم، فمن لا يلائمكم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله» (^٧).
وهنا لفظ البيع مناسب لسياق الكلام، والله أعلم.
_________
(^١) البخاري (٢٥٤٥)، ومسلم (١٦٦٠).
(^٢) الترمذي (١٩٤٥)، وأحمد (٢١٤٠٩).
(^٣) أبو داود (٥١٥٨).
(^٤) الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٤/ ٣٥٦).
(^٥) «مشارق الأنوار» (١/ ١٠٨).
(^٦) «شرح مسلم» (١١/ ١٣٤).
(^٧) أبو داود (٥١٥٧)، ونحوه في حديث جرير عن منصور عن مجاهد عن مورق عن أبي ذر عند أبي داود (٥١٦١).
Jilid 1 · hlm. cetak 555
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.