الفصل الرابع: أشياء ذكراها وقصرا في شرحها وإيضاحها، فبينها، وأتم نقصانها › وفي باب السين › ١٤٦٥ - مخرمة بن شريح الحضرمي
بالبَحْرَين فَأُتِي بساحرةٍ، فَأَمَر بها فأُلْقِيَت في الماء، فَطَفَت فأَمَر بَصَلْبِها فَنَحَتْنَا جِذْعَهَا، فجاء زوجُها كأنَّه سَفُّود مُحْتَرِق، فقال: مُرْها فلتُطْلِق عَنِّي، فقال: اطْلِقي عنه، قالت: نعم، إيتُوني بباب وغَزْل، فَقَعَدت على الباب وجَعَلت تَرقِي في الغَزْل وتَعْقِد، فارْتَفَع الباب فَأَخَذنَا يَمِينًا وشِمَالًا، فلم نَقْدِر عَليها».
فَصْلٌ.
قال أبو الحسن (^١):
روى حديثَه الزُّهْري، عن السَائِب بن يزيد، قال: ذُكر مَخْرَمةُ بن شُرَيح الحَضْرَمِي عند النبي ﷺ فقال: «ذاك رَجُلٌ لا يَتَوسَّد القُرآن».
قلت: وهذا الحديث يرويه يونس بن يَزيد، عن الزُهْري، واخْتُلِفَ على يونس فيه:
فرواه الليث بن سعد، وشَبِيْبُ بن سَعِيد عنه، كما ذكر أبو الحَسَن.
وخالفهما سُلَيمان بن بلال، وعبد الله بن المبارك، فَروياه عن يُونُس، وقالا: إنَّ شُريحًا الحَضْرَمِي ذُكر عند رسول الله ﷺ، ولم يقولا مَخْرَمةَ بن شُرَيح.
ورواه طلحة بن يحيى، عن يونس، قال: ذُكِر مُخْرَمَةُ عند النبي ﷺ، وأسقط السَّائِبَ مِنْ إسناده.
_________
(^١) «المؤتلف والمختلف» (٣/ ١٢٨٢).
(^٢) ينظر: «الجرح والتعديل» (٨/ ٣٦٢)، و«الإكمال» لابن ماكولا (٤/ ٢٨٢)، و«الإصابة» لابن حجر (٥/ ١١٠).
Jilid 2 · hlm. cetak 286
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.