الفصل الثالث: ما أغفلاه مما أوردا له نظائر › حرف الغين › في باب غزوان، وعزوان › ١٠٧٠ - غزوان أبو حاتم
الأول:
(٨٥٢) أخبرنا أبو القَاسِم عَلِيُّ بن محمد بن عيسى البَزَّاز، وأبو الحُسَين علي بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المِصْري، حدثنا عبد الله بن أبي مَرْيَم، حدثنا الفِرْيابي، حدثنا السَّرِي بن يَحيى، قال: حدثني غَزْوَان أبو حَاتِم، قال: «بَيْنا أبو ذَرٍّ عندَ باب عُثْمَان لم يُؤْذَن له، إذْ مَرَّ به رَجلٌ مِنْ قُرَيش، فقال: يا أبا ذَرٍّ، ما يُجْلِسُكَ هاهنا؟ قال: يَأْبَى هؤلاء أن يَأْذَنُوا لي، فَدخَل الرَجُلُ فقال: يا أمير المؤمنين، ما لأبي ذَرٍّ على الباب لا يُؤْذَن -يعني له-؟ فَأَمر فَأَذِنَ له، فجاء حتى جلس ناحِيَة القوم، قال: ومِيراثُ عبدِ الرحمن بن عوف يُقْسَم، فقال عثمانُ لِكَعبٍ: يا أبا إسحاقَ أرأيتَ المَال إذا أُدِّي زَكاتُه هل يُخْشَى على صاحبه فيه تَبِعَةٌ؟ قال: لا. فَقَام أبو ذَرٍّ ومعه عَصَا، فَضَرب بها بين أُذُنَي كَعْب، ثم قال: يا ابن اليَهُودِيَّة، أنت تَزْعُم أنْ لَيْسَ عَلِيه حَقٌّ في ماله إذا أَدَّى الزكاةَ، والله تعالى يقول: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الحشر: ٩] الآية، والله تعالى يقول: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨)﴾ [الإنسان: ٨] والله تعالى يقول: ﴿فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (٢٥)﴾ [المعارج]. قال: فجعل يذكر نحو هذا من القرآن فقال عثمانُ للقُرَشِي: إنما نَكْرَه أَنْ نَأْذَنَ لأبي ذَرٍّ مِنْ أَجْلِ مَا تَرى» (^٢).
_________
(^١) ينظر: «الكنى والأسماء» لمسلم (١/ ٢٤٩)، و«الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ١٢).
(^٢) أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٣٠٣٧) من طريق أبي الحسن علي بن محمد، به.
Jilid 1 · hlm. cetak 783
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.