كتاب الصلاة › باب صفة الصلاة › مسألة [١]: سؤال الرحمة، والاستعاذة من العذاب أثناء القراءة.
٢٨٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَمَا مَرَّتْ بِهِ آيَةُ رَحْمَةٍ إلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا يَسْأَلُ، وَلَا آيَةُ عَذَابٍ إلَّا تَعَوَّذَ مِنْهَا. أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. (^١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
قال الإمام النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٤/ ٦٦ - ٦٧): قال الشافعي، وأصحابنا: يُسَنُّ للقارئ في الصلاة، وخارجها إذا مرَّ بآية رحمة أن يسأل الله تعالى الرحمة، أو آية عذاب أن يستعيذ به من العذاب، أو بآية تسبيح أن يُسَبِّحَ.
قال: وكل هذا يُستحب لكل قارئ في صلاته، أو غيرها، سواء صلاة الفرض، والنفل، والمأموم، والإمام، والمنفرد؛ لأنه دعاء، فاستووا فيه كالتأمين، ودليل هذه المسألة حديث حذيفة .... ثم ذكر حديث الباب، وعن عوف بن مالك -رضي الله عنه- قال: قمت مع رسول الله - ﷺ - ليلة، فقام، فقرأ سورة البقرة، ولا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوَّذ، ثم ركع ...، الحديث رواه أبو داود، والنسائي (^٢)، ثم نقل النووي عن الحنفية كراهة ذلك، وردَّ عليهم بمخالفتهم للأدلة، ولجمهور العلماء. انتهى.
قلتُ: ومذهب الحنابلة استحباب ذلك في النافلة دون الفريضة؛ لأنَّ الأدلة
_________
(^١) صحيح. أخرجه أحمد (٥/ ٣٨٢)، وأبوداود (٨٧١)، والنسائي (٢/ ١٧٦)، والترمذي (٢٦٢)، وابن ماجه (١٣٥١)، وإسناده صحيح وأصله في مسلم برقم (٧٧٢).
(^٢) أخرجه أبو داود برقم (٨٧٣)، والنسائي (٢/ ١٩١)، وإسناده حسن.
Jilid 2 · hlm. cetak 465
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.