كتاب الصلاة › باب صفة الصلاة › مسألة [٤]: قراءة القرآن في الركوع، والسجود.
دلَّ حديث عائشة الذي في الباب على استحبابه، وبوب عليه البخاري في «صحيحه»: [باب الدعاء في الركوع]، وهو قول أكثر العلماء، وقال مالك: يُكره الدعاء في الركوع دون السجود؛ لحديث ابن عباس الذي في الباب.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الأصل في الركوع هو الثناء، والتعظيم، ولا بأس بالدعاء بما ورد في حديث عائشة -رضي الله عنها-، بل يُستحبُّ كما قال الجمهور. (^١)
دلَّ الحديث الذي في الباب -أعني حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- - على النهي عن ذلك، ومثله حديث علي -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (٤٨٠)، قال: نهاني رسول الله - ﷺ - أنْ أقرأ القرآن راكعًا، أو ساجدًا.
وذهب أكثر العلماء إلى كراهية القراءة في الركوع، والسجود، ومنهم من حكاه إجماعًا.
وهل الكراهة للتحريم، أو للتنزيه؟
• فيه خلاف، وحكى ابن عبد البر الإجماع على أنه لا يجوز.
• ومذهب الشافعي، وأكثر الحنابلة أنه مكروه.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب هو التحريم؛ لأنه هو الأصل في النهي.
_________
(^١) وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (٧٩٤).
Jilid 2 · hlm. cetak 468
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.