كتاب الصلاة › باب سجود السهو وغيره › مسألة [١]: إذا سلم المصلي قبل إتمام الصلاة؛ فهل يبني أم يعيد؟
٣٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - إحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ المَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِي القَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ - ﷺ - ذَا اليَدَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَسِيت أَمْ قُصِرَتِ؟ فَقَالَ: «لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ» فَقَالَ بَلَى، قَدْ نَسِيت، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ، [ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ] (^١)، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. (^٢)
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: صَلَاةُ العَصْرِ. (^٣)
وَلِأَبِي دَاوُد: فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ؟» فَأَوْمَئُوا: أَيْ نَعَمْ. (^٤) وَهِيَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ»، لَكِنْ بِلَفْظِ: فَقَالُوا.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: وَلَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَقَّنَهُ اللهُ ذَلِكَ. (^٥)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
قال ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (١٢٢٧)، (٦/ ٤٦١): وقد دلَّ هذا الحديث
_________
(^١) زيادة من المطبوع، و«صحيح البخاري».
(^٢) أخرجه البخاري (١٢٢٩)، ومسلم (٥٧٣).
(^٣) أخرجه مسلم برقم (٥٧٣) (٩٩).
(^٤) قوله: (فأومئوا) شاذة. أخرجها أبوداود (١٠٠٨)، من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة به. قال أبوداود: ولم يذكر (فأومئوا) إلا حماد بن زيد.
قلتُ: تفرد بها حماد بن زيد ولم يذكرها سائر الرواة عن أيوب ولا سائر الرواة عن ابن سيرين ولا سائر الرواة عن أبي هريرة. فهي شاذة، والله أعلم.
(^٥) رواية ضعيفة. أخرجها أبوداود (١٠١٢)، وفي إسناده محمد بن كثير الصنعاني، وهو ضعيف.
Jilid 2 · hlm. cetak 560
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.