كتاب الصلاة › باب سجود السهو وغيره › مسألة [٩]: السجود للتلاوة في الصلاة.
الْمُرَادُ بِهَا السُّجُودُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: ﴿وَخَرَّ﴾، وَلَا يُقَالُ لِلرَّاكِعِ: خَرَّ، وَإِنَّمَا رُوِيَ عَنْ دَاوُد عليه السلام السُّجُودُ لَا الرُّكُوعُ، إلَّا أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْهُ بِالرُّكُوعِ. اهـ
والصواب ما قرره ابن قدامة -رحمه الله-، وعلى ذلك جمهور العلماء.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ٣٧٠): وَإِذَا كَانَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ؛ جَازَ أَنْ يُومِئَ بِالسُّجُودِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، كَصَلَاةِ النَّافِلَةِ. فَعَلَ ذَلِكَ: (عَلِيٌّ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ) (^١)، وَالنَّخَعِيُّ، وَعَطَاءٌ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. اهـ
• ذهب الجمهور إلى مشروعيته في الجهرية.
• وكرهها مالك في رواية، وفي رواية عنه أنه كرهها في السرية دون الجهرية، وقد كرهها في السرية بعض الحنابلة، والحنفية.
• وذهب بعض الحنابلة، والحنفية إلى مشروعيتها في السرية أيضًا، وهو قول الشافعي وأصحابه، واستدلوا بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، عند أبي داود (٨٠٧): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سجد في صلاة الظهر. وهو حديث ضعيفٌ في إسناده انقطاع، والساقط
_________
(^١) أثر ابن عمر -رضي الله عنهما- إسناده صحيح، وأثر علي -رضي الله عنه- ضعيف جدًّا؛ في إسناده ثوير بن أبي فاختة، وهو متروك، وأثر ابن الزبير كذلك ضعيف جدًّا في إسناده ثوير أيضًا، وأثر سعيد بن زيد ضعيف جدًّا؛ في إسناده جابر الجعفي، وهو متروك. انظر «الأوسط» (٥/ ٢٧٥)، وابن أبي شيبة (٢/ ٤).
Jilid 2 · hlm. cetak 605
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.