كتاب الطهارة › باب الآنية › مسألة [٤]: بيع جلد الميتة.
من أهل اللغة على أنَّ الإهاب يطلق على الجلد قبل دباغه. (^١)
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٤/ ٢٩٤): يَجُوز الدِّبَاغ بِكُلِّ شَيْء يُنَشِّف فَضَلَات الْجِلْد وَيُطَيِّبهُ، وَيَمْنَع مِنْ وُرُود الْفَسَاد عَلَيْهِ، وَذَلِكَ كَالشَّث، وَالشَّبّ، وَالْقَرَظ، وَقُشُور الرُّمَّان، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأَدْوِيَة الطَّاهِرَة. انتهى.
وهذا الذي ذكره النووي هو مذهب الحنابلة كما في «المغني» (١/ ٩٥) والمالكية، والحنفية، وقال به ابن وهب، وداود كما في «التمهيد» (١٠/ ٣٨٥) ط/ مرتبة.
• في هذه المسألة قولان، وهما وجهان عند الحنابلة، والشافعية، والراجح أنه لا يشترط غسله بالماء، وحديث: «يطهرها الماء والقرظ» تقدم أنه ضعيف، ولكن إذا غسل لإزالة القذارات التي فيه فلا بأس، والله أعلم. (^٢)
قال الإمام المروزي كما في «التمهيد» (١٠/ ٣٧٨) ط/ مرتبة: وسائر من ذكرنا جعلها طاهرة بعد الدباغ، وأطلق الانتفاع بها في كل شيء، وهو القول الذي نختاره، ونذهب إليه.
_________
(^١) انظر: «نيل الأوطار» (١/ ١٠٧ - ١٠٩)، و«سبل السلام» (١/ ٦٥ - ٦٧)، و«شرح مسلم» (٤/ ٢٩٢ - ٢٩٣)، «المغني» (١/ ٨٩).
(^٢) انظر: «المغني» (١/ ٩٥ - ٩٦)، «شرح مسلم» (٤/ ٢٩٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 118
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.