كتاب الصلاة › باب صلاة الجماعة والإمامة › مسألة [٤]: إمامة الرجل في بيته، ومسجده.
• كرهها جماعةٌ، منهم: أبو مجلز، والضحاك، ومالك، وقال: إلا أن يكون من خلفه أعراب لا يقرؤون.
• وذهب أكثر العلماء إلى ترخيص ذلك، منهم: الشعبي، والنخعي، والحسن، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وغيرهم.
وهذا القول هو الصواب؛ لعموم حديث: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله»، ولحديث أبي ذر -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (٦٤٨)، قال: أوصاني خليلي - ﷺ -: «أنْ أسمع، وأُطيع، وإنْ كان عبدًا مُجَدَّع الأطراف، وأنْ أُصلي الصلاة لوقتها؛ فإنْ أدركت القوم وقد صلوا كنت قد أحرزت صلاتك، وإلا كانت لك نافلة». وصحَّ عن أبي ذر، وحذيفة، وابن مسعود -رضي الله عنهم-، أنهم صلوا خلف أبي سعيد مولى أبي أسيد، وصحَّ عن عائشة -رضي الله عنها-، أنه كان يؤمها غلامها ذكوان. (^١)
• ذهب أكثر العلماء إلى أنَّ الرجل لا يقدم على رب البيت، وإمام المسجد؛ إلا بإذنه؛ لحديث أبي مسعود في الباب.
وصحَّ عن أبي سعيد مولى أبي أُسيد، قال: بنيت على أهلي وأنا مملوك، فدعوت أُناسًا من أصحاب رسول الله - ﷺ -، فيهم: عبد الله بن مسعود، وأبو ذر،
_________
(^١) وانظر: «الفتح» لابن رجب (٤/ ١٦٧)، «المغني» (٣/ ٢٦ - ٢٧)، «ابن أبي شيبة» (٢/ ٢١٧)، «الأوسط» (٤/ ١٥٥ -).
Jilid 3 · hlm. cetak 58
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.