كتاب الصلاة › باب صلاة المسافر والمريض › مسألة [٣]: هل يترخص في سفر المعصية بقصر الصلاة، أم لا؟
قلتُ: وهذا هو الذي اختاره الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، وهو الذي نراه أقرب إلى الصواب، والله أعلم. (^١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ١٢١): قَالَ ابْنُ المنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنْ لَا يُقْصَرَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ، وَأَنَّ الْقَصْرَ إنَّمَا هُوَ فِي الرُّبَاعِيَّةِ. اهـ
قلتُ: ويدل على ذلك حديث عائشة -رضي الله عنها- الذي في الباب. (^٢)
• ذهب الشافعي، وأحمد، ومالك إلى جواز القصر في كل سفر؛ إلا سفر المعصية، وعزا النووي هذا القول إلى جماهير العلماء، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة:١٧٣].
• وذهب الأوزاعي، والثوري، والمزني، وأبو حنيفة إلى أنه يقصر في كل سفر، حتى في سفر المعصية؛ لعموم الأدلة القاضية بالقصر لمن سافر، وأما قوله تعالى: ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾، فقال شيخ الإسلام: قوله ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ حال من اضطر،
_________
(^١) وانظر: «المغني» (٣/ ١٢٢ -)، «المجموع» (٤/ ٣٣٧ -)، «التمهيد» (٤/ ٣٨٥)، «مجموع الفتاوى» (٢٤/ ٩)، «الأوسط» (٤/ ٣٣٢ -)، «ابن أبي شيبة» (٢/ ٤٥٢)، «عبد الرزاق» (٢/ ٥١٥).
(^٢) وانظر: «المجموع» (٤/ ٣٢٢).
Jilid 3 · hlm. cetak 129
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.